الإخوان المسلمون: آليات تحسين الصورة الذهنية
بحوث ودراسات > بحوث ودراسات إعلامية

الإخوان المسلمون: آليات تحسين الصورة الذهنية

وحدة قياسات الرأي
يناير ٧, ٢٠١٦

مقدمة

ليس ثمة جدال في أن رؤية الإخوان المسلمين في التصور الجمعي المصري قد أصابها الكثير من التضرر جراء ما تم من عمليات ممنهجة شارك فيها أكثر من طرف بغرض تكوين ظلال سلبية على دائرة الوعي الجمعي بالإخوان، وهو وعي كان إلى حد بعيد وأمد قريب يتسم عند قطاع كبير من المصريين بالإيجابية والوضوح.

الخطة التي تم الاعتماد عليها لإسقاط الإخوان المسلمين تبدو بحد ذاتها كاشفة لإدراك القوى الانقلابية لطبيعة الصورة الذهنية للإخوان المسلمين في أوساط وشرائح المجتمع المصري العريضة. لقد اعتمدت تلك الخطة على استهداف القوة الناعمة بالأساس من منطلق أن الحضور المجتمعي والتمتع بصورة ذهنية حسنة لا يمكن أن توفر انقلاباً يمر عبر بوابة أدوات القوى الصلبة فقط.

ولم يعد خافياً أن القوى الانقلابية اعتمدت بشكل رئيس على الإعلام والمحتوى الثقافي كمجرى عام يمكن من خلاله الانحراف بالصورة الذهنية الجمعية وتكوين صورة مغايرة، ويبدو هذا جليا حتى في سجالات بعض الإعلاميين الذين يفاخرون بأن الإعلام كان المعول الرئيس الذي قوض دولة الإخوان كما يرون.

من البديهي أن يُشار إلى أن الإعلام وما يتفرع عنه ويتكامل معه من أدوات لم يكن العنصر الوحيد بقدر ما كان العنصر الرئيس الذي شكل رافعة قامت عليها كل السياسات والخطط التي عملت على الحيلولة دون تحقيق انجازات موضوعية كافية حتى تسهل عملية النفاذ إلى عمق الوعي الجمعي من خلال ملامسة العصب المجتمعي العاري في لحظة ارتفاع سقف التوقعات وتزايد حجم المعاناة، وترافق مع ذلك تعمد تجاهل كل إنجاز حقيقي على الأرض وفي أفضل الأحوال التقليل من شأنه والحط من تأثيره.

وتعتمد عملية إصلاح الصورة الذهنية وتحسينها على مجموعة من المحددات في طليعتها الاستخدام الفعال والمؤثر للفعل الإعلامي بمعناه العام والشامل، كما يرتبط بالفاعل السياسي وما يصدر عنه ويتوفر عليه من خطاب راشد، يمكن من خلاله كسب قناعات الوعي الجماهيري والوصول إليه عبر المحتويات المختلفة بسهولة ويسر، إضافة إلى تقليل الفرص أمام المنابر الأخرى المناوئة التي تعمل على مقولات واكليشهات ثابتة تعتمد في بعض الأحيان على النقاط الرخوة في تضاعيف الخطاب السياسي.

أولاً: مفهوم الصورة الذهنية:

ظهر مفهوم الصورة الذهنية كمصطلح متعارف عليه في أوائل القرن العشرين حيث أطلقه "والترليـبمان" وأصبح أساساً لتفسير الكثير من عمليات التأثير التي بها وسائل الإعلام وتستهدف بشكل رئيسي ذهن الإنسان.

ولعل هذا المفهوم سينمو ويتطور ويصبح شائعاً في لغة الاتصال فإذا كانت الكلمة بصفة عامة وسيلة لنقل المعنى أو التعبير عن العواطف، وإذا كان هذا المعنى الذي تحمله الكلمة عرضةً للتغيير أو التطور، فإن مقياس نجاح الكلمة في نقل المعنى يتمثل في مدى قدرتها على تصوير ما تشير إليه من هذا العالم في داخل العقل البشري. وبمعنى مختصر فإن نجاح الكلمة يتوقف على قدرتها على تصوير العالم ذهنياً. ويرى "روبينسون" و"بارلو" أن المفهوم البسيط لمصطلح "صورة المنظمة" يعني الصورة العقلية التي تتكون في أذهان الناس عن المنظمة أو التنظيم. وقد تتكون الصور من التجربة المباشرة أو غير المباشرة. 

وإذا كان مصطلح الصورة الذهنية لا يعني بالنسبة لمعظم الناس سوى شيء عابر أو غير حقيقي أو حتى مجرد وهم ، فإن قاموس ويبستر في طبعته الثانية قد عرض تعريفاً لكلمة Image بأنها تشير إلى التقديم العقلي لأي شيء لا يمكن تقديمه للحواس بشكل مباشر، أو هي احياء أو محاكاة لتجربة حسية ارتبطت بعواطف معينة، وهي أيضاً استرجاع بشكل مباشر، أو هي تخيل لما أدركته حواس الرؤية أو السمع.

والصورة الذهنية هي كذلك الخريطة التي يستطيع الإنسان من خلالها أن يفهم ويدرك ويفسر الأشياء". أي أن الصورة الذهنية هي الفكرة التي يكونها الفرد عن موضوع معين، سواء كانت هذه الفكرة صحيحة أو خاطئة، وما يترتب عن ذلك من أفعال سواء سلبية أو إيجابية، وهي فكرة تكون عادةً مبنية على المباشرة أو على الإيحاء المركز والمنظم بحيث تتشكل من خلالها سلوكيات الأفراد المختلفة.

ثانياً: أهمية وسائل الاتصال والصورة الذهنية

إن مفهوم المنظمة يرتبط بردود الصورة الذهنية التي تكونها عند الجمهور الداخلي والخارجي، ورغم عدم وضوح عملية الاتصال، إلا أن عملية الاتصال ينبغي أن تعبر تعبيراً صادقاً عن الواقع ، كما أنها لابد أن تسمو بأعمالها إلى الدرجة التي تحظى باحترام الجمهور، فإذا كان الواقع سيئاً أو تشوبه بعض الشوائب، فينبغي تنقية هذا الواقع وتدارك ما به من أخطاء بدلاً من محاولة إخفائها أو تزييفها. كما ينبغي أن تسهم في مواجهة المشكلات التي تؤثر على الجمهور من خلال الأعمال البناءة والجهود الحقيقية الهادفة التي تحقق الخير للمنظمة. كما أن تحسين الصورة الذهنية عن المنظمة يكون بتقديم دلائل بالإنجازات التي تمت وإقناع الجماهير عن طريق وسائل الإعلام بذلك.

ثالثاً: أنواع الصورة الذهنية:

  • الصورة المـرآة: وهي الصورة التي ترى المنظمة نفسها من خلالها
  • الصورة الحاليـة: وهي التي يرى بها الآخرون المنظمة
  • الصورة المرغوبة: وهي التي تود المنظمة أن تكون لنفسها في أذهان الجماهير
  • الصورة المثـلى: وهي أمثل صورة يمكن أن تتحقق إذا أخذنا في الاعتبار منافسة المنظمات الأخرى وجهودها في التأثير على الجماهير ، ولذلك يمكن أن تسمى بالصورة المتوقعة
  • الصورة المتعددة: وتحدث عندما يتعرض الأفراد لممثلين مختلفين من المنظمة يُعطي كل منهم انطباعاً مختلفا عنها، ومن الطبيعي أن لا يستمر التعدد طويلاً فإما أن يتحول إلى صورة إيجابية أو صورة سلبية أو أن تجمع بين الجانبين صورة موحدة لا إيجابية ولا سلبية

رابعاً: إشكالية التنميط وتحسين الصورة الذهنية

يقترن الحديث عن الصورة الذهنية أو النمطية لمنظمة بجهود تندرج ضمن ما يعرف بعمليات التأثير الإعلامي التي بذل من جانب طرف ما لتكريس صورة ذهنية معينة أو تعديل صورة مشوهة أو غير ذلك، وهذه الجهود تفرز خبرات تراكمية وتشكل تصورات وانطباعات محددة في ذهن المتلقين عن موضوع أو أمر ما بحيث يكون هذا التصور بالنهاية اختزالاً لتفاصيل وأحداث كثيرة في مشهد واحد في إطار مفهوم " الصورة النمطية ".

وإذا كان "التنميط" بالأساس هو نتاج لجهود إعلامية، فإن الصورة النمطية الإيجابية التي تحظى بها أي منظمة على كافة المستويات هي نتاج لسياسات واقعية أفرزت تراكماً هائلاً من الصور التي تستند إليها المنظمة في سياساتها. فالصورة النمطية لأي منظمة هي خير شاهد لحسن استغلال الوسائل الاتصالية التي تعلي من شأن المنظمة أو تخفضها.

إن سمعة أي منظمة هي الصورة الذهنية أو الانطباع الذهني لدى المتعاملين معها وعن منتجاتها وسياساتها وأنظمتها من المؤسسات والأشخاص الذين تتضمنهم البيئة الخارجية التي تتعامل فيها المنظمة، وكلما كان رأي هؤلاء الأطراف إيجابياً في تعاملها معهم كلما حرص أطراف التعامل على استمرار العلاقة وتدعيمها والقضاء على السلبيات التي تعوق استمرارها ونموها. أما إذا حدث العكس، فإن هذه الأطراف تحاول أن تحقق أكبر استفادة في علاقتها مع المنظمة باعتبار أن كل معاملة معها قد تكون المعاملة الأخيرة ويمثل الوضع الأخير نقطة ضعف خطيرة بالنسبة للمنظمة.

لذا يجب على القائمين بالعملية الاتصالية في المنظمة صياغة الرسالة الإعلانية والقيام بالأنشطة الاتصالية التي تؤدي إلى تحسين الصورة الذهنية لدى جمهورها، ولدى الأطراف التي تستهدفها(1).

خامساً: مصادر تكوين الصورة الذهنية:

  • المصادر المباشرة: احتكاك الفرد اليومي بغيره من الأفراد والأنظمة والقوانين مما يكون الانطباعات الذاتية عن المنظمة، وهذه الخبرة المباشرة أقوى في تأثيرها على عقلية الفرد وعواطفه إذا أحسن توظيفها.
  • المصادر غير المباشرة: وتتمثل فيما يتعرض له الفرد من رسائل شخصية يسمعها من أصدقاء أو عبر وسائل الإعلام عن مؤسسات وأحداث وأشخاص ودول لم يرهم ولم يسمع منهم مباشرة، وفي هذا النوع من الخبرة تلعب وسائل الإعلام المسموعة والمرئية دوراً أساسياً في تكوين الانطباعات التي يشكل الناتج النهائي لها الصورة الذهنية.

سادساً: العوامل المؤثرة في تكوين الصورة الذهنية للمنظمة:

تتمثل العوامل المؤثرة في تكوين الصورة الذهنية للمنظمة في:

  • عوامل شخصية: وتتمثل في:
  • السمات الذاتية للشخصية المستقبلة للمعلومات (التعليم، الثقافة، القيم...).
  • قدرة الفرد على تفسير المعلومات الخاصة بالمنظمة ودرجة دافعيته واهتمامه بالمعلومات المقدمة عن المنظمة.
  • عوامل اجتماعية: وتتمثل في:
  • تأثير الجماعات الأولية على الفرد المستقبل للمعلومات.
  • تأثير قادة الرأي على اتجاهات الجماهير.
  • تأثير ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه الأفراد والقيم السائدة فيه.
  • عوامل تنظيمية: ويتمثل أهمها فيما يلي:
  • الأعمال الحقيقية للمنظمة، سياساتها ومنتجاتها.
  • الرسائل الاتصالية الخاصة بالمنظمة والمنقولة عبر وسائل الاتصال المختلفة.
  • نوعية الوسائل الاتصالية المستخدمة لنقل الرسائل.
  • الاتصالات الشخصية المباشرة بين العاملين بالمنظمة والجماهير.
  • الأعمال الاجتماعية التي تقوم بها المنظمة لخدمة المجتمع (3).

سابعاً: مزايا الصورة الذهنية الايجابية للمؤسسة:

إن تكوين الصورة الذهنية الايجابية للمؤسسة يحقق لها فوائد متعددة منها:

  • مساعدة المؤسسة في اجتذاب أفضل العناصر للعمل بها.
  • تدعيم علاقة المؤسسة مع جماهيرها الداخلية والخارجية.
  • إقناع الجماهير بأهمية الدور الاجتماعي للمؤسسة في خدمة المجتمع.
  • تنمي استعداد الجماهير للتريث قبل إصدار الحكم على المؤسسة في أوقات الأزمات.
  • تدعيم العلاقات الطيبة للمؤسسة مع الجهات التشريعية والتنفيذية في الدولة.
  • المساعدة في دعم الجهود التسويقية للمؤسسة3.

ثامناً: إستراتيجيات الصورة الذهنية للمنظمات:

  • إستراتيجية الصورة الداخلية: من خلال تأسيس برنامج الاتصال مع الأعضاء والمحافظة عليه، وتشجيع الحوار وجها لوجه مع القوى العاملة.
  • إستراتيجية الصورة الخارجية: من خلال تطوير العلاقة مع الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات المماثلة.
  • إستراتيجية الصورة لدى الداعمين والمتبرعين: من خلال التدفق المستمر للمعلومات والتواصل المباشر عبر الزيارات الشخصية والدعوات واللقاءات.
  • إستراتيجية الصورة لدى المستفيدين من خدمات المنظمات: من خلال تطوير الأداء وتحسين الخدمة وسد الحاجة.
  • إستراتيجية العلاقات الاجتماعية: لتطوير الاتصال الفعّال وبرامج التعليم التي تبني قاعدة التأييد مع عامة أفراد المجتمع.
  • إستراتيجية العلاقات الإعلامية: من خلال إيجاد قنوات اتصال دائمة وقوية مع وسائل الإعلام.
  • إستراتيجية التطوير المهني: من خلال متابعة فرص التطوير المهنية وتوفير مهارات الاتصال والنصح للمنظمة.
  • إستراتيجية الولاء: من خلال محاولة تكوين علاقات طويلة الأجل مع ذوى الولاء الكبير، ومحاولة معرفة أسباب قلة ولاء ذوى الولاء المنخفض وعلاجها.

تاسعاً: تخطيط برامج الصورة الذهنية للمؤسسة:

إن التخطيط لبرامج الصورة الذهنية للمؤسسات والتنفيذ الفعال لها يتطلب ما يلي:

1ـ جمع وتحليل المعلومات الخاصة بالمؤسسة من خلال:

  • نظرة باحثة إلى الخلف لتحديد صورة المؤسسة في الماضي والعوامل المؤدية إلى تكوين الصورة الحالية.
  • نظرة متعمقة إلى الداخل للتعرف على الحقائق والآراء التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تحديد نقاط القوة والضعف في الصورة الحالية للمؤسسة بمكوناتها وعناصرها المختلفة: ( المنتج أو الخدمة، الإدارة، أداء العاملين، المؤسسة كمكان للعمل، كفاءة الاتصالات ).
  • نظرة واسعة إلى الظروف المحيطة بالمؤسسة لدراسة العوامل البيئية والمجتمعية السائدة والمؤثرة على صورة المؤسسة حاليا: (عوامل اقتصادية، سياسية، اجتماعية، تنافسية وتكنولوجية).
  • نظرة طويلة إلى الأمام حتى يمكن تحديد ملامح الصورة التي ترغب المؤسسة في تكوينها والتي تصلح لتقديمها للجماهير في السنوات القادمة، ونوعية الصور الجزئية المساندة لها، وذلك لوضع إستراتيجية طويلة المدى لبرنامج الصورة، مع تحديد الرسائل والوسائل المستخدمة ودرجة التكرار للوسائل في كل مرحلة، وبوجه عام فإن التخطيط للصورة الذهنية يجيب على عدة تساؤلات بدقة كاملة حتى يحقق الهدف منه: (من نحن؟ ماذا نريد؟ ماذا نتميز عن غيرنا؟ وعلى أي نحو نريد أن يرانا ويفكر فينا الآخرون؟).

2ـ تحديد القوة والضعف في الصورة الحالية للمؤسسة:

يبدأ التخطيط لبرامج الصورة الذهنية للمؤسسة بمرحلة هامة أساسية، وهي بحوث الصورة لتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لمعرفة ملامح الصورة الحالية للمؤسسة كما يراها الجمهور، حيث توفر هذه البحوث البيانات التي توضح نوع الصورة الحالية للمؤسسة، فيما إذا كانت ايجابية أو سلبية ونسبة نقاط الضعف (السلبية) ونسبة نقاط القوة (الايجابية) والأسباب المؤدية إلى الصورة الحالية والدوافع التي تحكمها وذلك من ثلاثة جوانب:

  • مدى معرفة الجمهور بالمؤسسة.
  • درجة الشعور الطيب نحوها وأسبابه.
  • مدى فهم الجمهور للصفات التي تميزها.

3ـ وضع تخطيط مكتوب لمعالم الصورة المرغوبة التي تود المؤسسة أن تكونها لنفسها لدى الجماهير:

  • تحديد ماهية المنظمة، التعريف بها، جهودها وأعمالها الحقيقية، سياستها وأنشطتها، أهدافها، فلسفتها ودورها في المجتمع.
  • تحديد الهدف الأساسي لبرنامج الصورة بناء أو تغيير أو تعديل.
  • تحديد المزايا التي تنفرد بها المؤسسة عن غيرها من المؤسسات.
  • تحديد الصورة المرغوبة الرئيسة.
  • وضع تخطيط مكتوب للحملة الإعلانية(4).

4ـ التأكيد على أهمية وسائل الإعلام:

تؤدي وسائل الإعلام دوراً مهما في تشكيل الصور الذهنية لدى جماهيرها عن المنظمات، وعن الدول حيث تعتبر النافذة التي يطل منها الجمهور على الأحداث والقضايا وعلى أنشطة المؤسسات المختلفة.

5ـ برنامج العلاقات الإنسانية ودورها في صناعة الصورة الذهنية:

هو مجموعة السياسات التي تهدف إلى تحسين العلاقات الإنسانية مع الآخر من خلال ما توفره له من برامج مشتركة ومناخ تعاون مناسب، مما يؤدي إلى تحقيق درجة مناسبة من الإشباع لجميع الأطراف. ويتوقف نجاح برامج العلاقات الإنسانية على مجموعة من العناصر منها:

  • الاختيار المناسب لرجال العلاقات العامة: حيث يمثل اختيار الأفراد الأكفاء والمناسبين لطبيعة العمل أهمية كبيرة في بناء العلاقات الإنسانية، كما أن هناك ارتباط طردي بين كفاءة الأفراد وتفهمهم لطبيعة أعمالهم واحترام بقية الجماعة لهم وبين الصورة الذهنية التي يقدمونها للغير عن أنفسهم ووطنهم.
  • توفير ظروف العمل المناسبة لأجهزة العلاقات العامة: ويقصد بها توفير العناصر المادية والنفسية الملائمة داخل العمل والتي تساعدهم على أداء مهامهم بكل سهولة ويسر.
  • الالتزام بالمبادئ الأخلاقية: حيث لا يمكن لأي برنامج من برامج العلاقات الإنسانية أن ينجح دون وجود إلزام بالمبادئ الأخلاقية، ودون التزامهم ضمنياً بالتعاون المشترك في سبيل تحقيق أهداف عليا، فالعلاقات الإنسانية ما هي إلا تعبير عن مفهوم أخلاقي لأسلوب التعاون والتعامل مع الآخر.

ويمكن تقسيم أنشطة وبرامج العلاقات العامة المقترحة لبناء الصورة الذهنية:

1ـ المجالات الإعلامية:

  • دعوة الإعلاميين وكبار الشخصيات لحضور المناسبات التي تقيمها المنظمة بهدف التعريف بما تقوم به من أنشطة ومشروعات.
  • إجراء المقابلات الإعلامية مع مختلف المسئولين في المنظمة لإبراز الإنجازات والتطوير فيها.
  • تصوير المناسبات والأنشطة والشخصيات وتزويد الصحف والمجلات الأجنبية بها.
  • الإعداد لإجراء اللقاءات الإذاعية والتليفزيونية وترتيب ظهور مسؤولى المنظمة في القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية الدولية.
  • التنسيق مع القنوات الإعلامية لتغطية كل أنشطة المنظمة على المستوى الخارجي.

2ـ النشر:

  • إعداد التقارير الإخبارية في المناسبات والأحداث المختلفة.
  • عمل ملفات صحفية عن المنظمة تزود بها كل الجهات المعنية.
  • إعداد الكتيبات والنشرات التي تخص المنظمة ومتابعتها وطباعتها وتوزيعها على الجهات المعنية.
  • إصدار مجلة بلغات أجنبية وتوزيعها على المسئولين ورجال الإعلام.
  • إصدار نشرات دورية إخبارية تتضمن ما ينشر عن المنظمة

3ـ الرصد والتحليل:

  • متابعة أخبار المنظمة وإبراز الإنجازات التي تتحقق بصورة مستمرة ونشرها في وسائل الإعلام.
  • توثيق الأنشطة التي تنظمها المنظمة أو التي تشارك فيها إذاعيا وتليفزيونيا وأرشفتها وتكوين مكتبة سمعية وبصرية متكاملة.
  • تحليل ما ينشر عن المنظمة وتصحيح ما يرد خطأ عنها فى وسائل الإعلام العالمية.
  • تجميع وتحليل المعلومات المتصلة بالمنظمة وتزويد مختلف الوكالات والإدارات بها وكذلك مساعدة الباحثين الذين يحتاجون إليها في اختصاصات تتصل بالبحث عن قضايا تخص المنظمة.

4ـ المجالات التعليمية والأكاديمية:

  • تطوير التعاون مع الجامعات ومراكز البحث لتحسين صورة المنظمة في العالم.
  • إجراء بحوث تقويمية لصورة المنظمة وتحديد مدى الرضا عن أداء المنظمة في مختلف قطاعاتها.
  • عقد دورات تأهيلية للعاملين في المنظمة والاقتراح أن تتم من خلال جهات متخصصة في الإعلام والاتصال.
  • إجراء بحوث تقويمية منتظمة لمعرفة مدى تأثير هذه الأنشطة وتطويرها5.

عاشراً: تحسين الصورة الذهنية للإخوان: نصائح من الجمهور:

في مبادرة نوعية، قامت صفحة (رابطة

  • اعتذروا للشعب وأعلنوا أنها ثورة اسلامية ترد الحقوق والمظالم وأخلصوا النية وهتشوفوا مين مع الحق وممكن يعمل في نفسه ايه علشان الحق يرجع.
  • متخلوش همكم امريكا ومجلس الامن وأوروبا.

الاخوان بالعالم) على شبكة التواصل الاجتماعي، الفيس بوك بطرح السؤال: كيف يمكننا كإخوان تحسين الصورة الذهنية للجماعة التي قام بتشويهها الإعلام؟ عايزين أفكار عملية نقدر ننفذها كأفراد؟؟

وجاءت الإجابات عفوية وذلك على النحو التالي:

  • أستغرب من المستوى الهزيل لإعلام جماعة مثل جماعة الإخوان المسلمين عمرها 80 عاما. تحتاجون أولا لإعلام احترافي بعد إعلانها ثورة إسلامية وخلافة إسلامية وحكما رشيدا دون مداهنة ولا مواربة كما حدث في الجولة السابقة. كونوا سيوفا في الحق لا تقبل الحلول الوسط. باختصار أمروا عليكم حازم صلاح ابو اسماعيل واجعلوه رأسا لجسدكم فأنتم لا ينقصكم سوى رأس.
  • خليها على الله لا تدخلو نفق ماله نهايه وتحسس العالم أن الإخوان فعلا على غلط بلا اعتذار بالكلام فارغ.
  • انزلوا اعملوا حاجة للشوارع، أعمال نظافة وتشجير وتحسين المعاملة مع الجيران، ..
  • ملصقات دعائية جذابة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأماكن الأخرى المتاحة، وأفلام تقص تاريخ الجماعة في قالب جذاب وشيق يتناسب والفئات العمرية المختلفة، وتبرز دورها الاجتماعي الإصلاحي.
  • إسمعوا فقط لنصائح المخلصين من شركاء الوطن والثوره.. ولا تشغلو بالكم كيف يراكم الناس مادام الله مطلع على قلوبكم.. فحرصكم على إرضاء الجميع هو ما أوصلنا لهذه النقطه.
  • نسيبنا من السلمية المقيته دي.
  • الاعتذار للشعب عن القرارات التى أقرت فى تعين قيادات ووزراء وعدم الخبرة فى قراءة المشهد والتسرع فى ترشيح رئيس للجمهورية.
  • الحجة بالحجة حتى تقنع اﻵخرين بسلامة موقفك وعدم الدخول في مهاترات غير مجدية.
  • ﻻ ﺗﻈﻬﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻭﺍﺗﺮﻛﻮﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺔ ﻭﺍﻋﻤﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻻﺧﻼﻗﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.
  • اﻻخوان يرجعوا للناس تاني ويتواصلوا معاهم، لأن فيه ناس كتير مش فاهمة ومحتاجة حد يفهمها واﻻهتمام بالشباب ورأيهم ويحاولوا يكون لديهم إعلام بديل ع النت أو قنوات قوية.
  • انشاء إعلام موازي يتحدث عن تاريخ اﻹخوان ورموزهم الوطنية عبر تاريخهم وتضحياتهم وتبسيط افكارهم حتى يدركها العامة مثل تبسيط مفهوم الخلافة بأنه مشروع قوميه اسلامية اوسع واعمق من مشروع القومية العربية التي فكر فيها عبد الناصر,
  • نحتاج لاعلام محترف لا متعصب. ومجموعة الحل والعقد تختار المقبولين للترشح داخل الجماعه نفسها.
  • تكمن المشكلة بل الأزمة الحقيقية للجماعة... المراهنة على ردة فعل الآخر.. المواءمات.. الاعتبارات... الاهتمام بفكرة اصطنعتها المخابرات العالمية، وهي فكرة الوسطية وتصديرها لنا.. حتى اضحى تطبيقها والالتزام بمخططها هو من اسباب الرضا.
  • فصل الجماعة عن الحزب تماما وعدم الترشح للرئاسة أو لأي منصب سياسي، والتركيز علي الدعوة تماما بلا تعصب، وزيادة العمل الإجتماعي لجميع المصريين، والتحذير من المخالفين وعدم الإساءة إليهم.
  • الاستعانة بمراكز دراسات متخصصة في تحسين الصورة الذهنية، وانشاء أمانة للتسويق تتكون من متخصصين في التسويق الفكري والدعوي والسياسي للأفكار الخاصة بالجماعة.
  • الإعتذار والتصالح مع الذات.
  • بناء إعلام رصين وفعال، يخاطب العقل فيما يجب تحليله.
  • لابد ان تكون هناك قيادة تقوم علي سياسه انقاذ مصر وفك قيدها وأن تكون لدينا أدوات لتنفيذ ذلك بغض النظر عن اي خلافات فالشارع هو الحكم6.

حادي عشر: تحسين الصورة الذهنية للاخوان: خطة عمل عامة:

لقد تعرضت الصورة الذهنية لجماعة الاخوان المسلمين، حتى داخل المؤسسة نفسها جزئيا، للكثير من التشويه لأسباب مختلفة، الأمر الذي يتطلب عملا كبيرا ينبغي القيام به في مجال تغيير الصورة الذهنية على مستويين:

الأول: المستوي العاجل: مستوى اللاعبين الرئيسيين المؤثرين على المشهد (الاخوان، الشارع الثوري، المنافسين السياسيين، القوى الغرب.....).

الثاني: المستوى الممتد: مستوى عموم الشعب الذي تم تضليله بما يمنع من استعادة ثقته في الاخوان وهو ما قد يؤثر على مشاركته في الثورة.

و أيا كان مستوى العمل المطلوب، فينبغي أن يراعي الأسس النظرية التي تم عرضها في النصف الأول من هذه الورقة، و ذلك باشراف متخصصين يسعون لتحقيق أهداف محددة.

المستوى الأول: العاجل:

اتخذت الجماعة مؤخرا عدة قرارات لتطوير هياكلها وطبيعة عملها بشكل جذري، وشملت هذه الاجراءات في الداخل التجديد في القيادات واستكمال الهياكل على جميع المستويات والدفع بالشباب في المراكز القيادية المهمة بما يشكل نسبة مرتفعة في الوقت الحالي، بالاضافة للاهتمام بالمؤسسية واللامركزية وتقوية قنوات الاتصال، مما انعكس على بداية سريان روح جديدة تضخ دماء جديدة في العمل الثوري وتشعل الحماس بين العاملين بما يتناسب مع الروح الجهادية الوثابة التي تسري بين الشباب في الوقت الحالي.

كما تجري حاليا اجراءات للتجديد بين الموجودين خارج مصر تنعكس أيضا في صورة تغييرات قيادية وأساليب للعمل تتناسب مع المطلوب من ادارة الملف الخارجي للثورة وما يشمله من مهام سياسية وحقوقية وقانونية واعلامية.

إلا أن هذه الاجراءات ما زالت لم تنعكس بعد على تغيير الصورة الذهنية للاخوان بين أعضائها ومؤيديها، فضلا عن باقي القوى المؤثرة على الساحة محليا وإقليميا ودوليا، وهو ما يلزم لتطوير العمل الثوري وأخذ زمام المبادرة.

ويحتاج ذلك البدء في اجراءات سريعة يقوم ويشرف عليها متخصصون، وذلك بشكل شامل من خلال أطر سياسية وحركية واعلامية، على أن يتم البدء بإصدار بيان تاريخي وشامل من الاخوان يتم فيه تقديم ما يمكن تقديمه من معلومات عن التغييرات الجديدة وأهدافها، بما يشكل روحا جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة، وتطرح فيه الجماعة أيضا رؤيتها للصراع وطبيعته واتصاله بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، واستراتيجيتها للعمل على احداث التغيير المطلوب واستعدادها للتعاون مع الجميع على أسس كسر الانقلاب واستعادة المسار الديمقراطي، وأن سعيها لاستعادة الشرعية يأتي في اطار استعادة مكتسبات ثورة يناير وكسر الانقلاب عليها، وليس لاستعادة "حكم الاخوان"، فضلا عن المبادئ الأساسية العامة للمشروع السياسي التشاركي مع شركاء الثورة لادارة البلاد بعد كسر الانقلاب، بالاضافة الى نظرتها للاقليم والعالم ومد اليد للجميع في إطار أهداف وطنية واقليمية وانسانية عامة.

على أن يكون هذا البيان مقدمة لسلسلة من الإجراءات المتلاحقة في إطار تغيير الصورة الذهنية بالشكل الشامل والمتخصص. وهذا البيان يمكن أن تتحقق من خلاله عددا من المكاسب وأهمها:

  • أخذ زمام المبادرة والفعل.
  • ارباك القوى المنافسة والمناوئة.
  • جمع شمل الصف واستعادة الثقة.
  • تحقيق التناسق بين الواقع وبين مفردات الخطاب.
  • جذب مؤيدين جدد من واقع النموذج الجديد الجذاب.
  • لفت النظر الى أننا لاعب رئيس يجب احترامه وعدم تجاوزه.

ومن المهم في هذا البيان مراعاة كيفية تلقي كافة الأطراف المعنية له، حتى نعطي الرسائل الصحيحة للجميع بما يحقق الحد الأقصى من الأهداف. ومن المهم بعد اصدار البيان أن تتوافق جميع الخطوات والاجراءات السياسية والحركية والاعلامية مع مضمون البيان، وفقا للخطة المتخصصة لاعادة رسم الصورة الذهنية، بشكل واضح وايجابي ومكثف.

المستوى الثاني: العمل الممتد:

إن تصحيح الصورة الذهنية عن الاخوان عمل ممتد وطويل المدى، وتختلف طبيعته طبقا للمرحلة سواء في ظل وجود الانقلاب والتضييق والتشويه المستمر المصاحب له، أو بعد كسر الانقلاب من واقع أهداف تلك المرحلة، ويراعي أيضا المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على صورة الجماعة سلبا أو ايجابا.

على أن يكون الهدف هو كسب أكبر قدر ممكن من قطاعات الشعب للعمل الثوري بعد استعادة الثقة في الجماعة بصفتها اللاعب الرئيس في الحراك الثوري، ويشمل هذا، بالاضافة الى الاجراءات العاجلة الموضحة في المستوى الأول، كل ما يوضح أن الجماعة تعبر بالفعل عن طموحات الشعب وآماله وأحلامه، على أن يتم الربط بين عدم تحقيق هذه الآمال والوضع المعيشي البائس في مصر في شتى مناحي الحياة، مما يوسع من دائرة الحراك ويجعله أكثر فاعلية وتأثيرا. وذلك في ضوء خطط واجراءات يضعها متخصصون ويتم الالتزام بتنفيذها.

ثاني عشر: تحسين الصورة الذهنية: إجراءات عملية:

من واقع الملاحظات والتعليقات التي طرحها زوار صفحة (رابطة الإخوان بالعالم)، ومن واقع تحليل العديد من الآراء المتخصصة، تبرز أهمية بل وضرورة وجود مؤسسة إعلامية وشركة علاقات عامة احترافية متخصصة في وضع الاستراتيجيات والخطط وتصميم الحملات الإعلامية والإعلانية وتنظيم الفعاليات وغيرها من أنشطة العلاقات العامة.

1ـ في المجال الإجرائي والمؤسسي:

في حجم الجماعة كالتي نتحدث عنها من حيث العضوية والانتشار في الأقطار وحجم الحملة ضدها من المنافسين والخصوم حتى من نفس المدرسة الفكرية نفسها ( الاسلاميين ) فإن أول المقترحات الواجبة في هذا الخصوص أن تقوم على رسم هذه الاستراتيجية شركة علاقات عامة كبرى لها عدة فروع تكون مهمتها وضع الخطط والاستراتجيات وغيرها من مهام تقع في دائرة اختصاصاتها ووظائفها الأساسية أما أن يترك هذا الأمر للأفراد أو لجان تطوعية أو حتى مؤسسات صغيرة فهذا لن يؤثر في معترك الحملات المضادة التي تشنها شركات دولية عملاقة.

2ـ في مجال توصيف وتشخيص المشكلة:

عمل دراسة تحليل للصورة الذهنية للجماعة تحدد نقاط الضعف والصور السلبية الموجودة عن الجماعة ليكون العلاج على قدر النقاط التي تحددها الدراسة والتي يجب أن تكون: ميدانية – اعلامية – داخلية على مستوى الجماعة ذاتها (حيث لوحظ أن الصورة الداخلية فيها كثير من المشكلات التي بنبغي علاجها بالتوازي، وربما قبل تحسين الصورة الخارجية):

  • ميدانية من عموم الناس
  • اعلامية ترصد الصورة في وسائل الاعلام
  • داخلية ترصد الصورة على مستوى الجماعة والتحالف.

وهذه الدراسات مهمة قبل أية اجراءات للتحسين، ولا يتم الاكتفاء هنا بالمقترحات التي تقوم على الانطباع ومقترح من هنا وهناك غيرقائم على التشخيص الحقيقي.

3- حسن اختيار وتأهيل واعداد الرموز والكوادر المتتخصصة في هذا المجال ويكون مع كل كادرفريق اعداد ومطبخ لاعداد المحتوى والمضامين والرسائل التي يقوم هؤلاء بتوصيلها عبر المنابر الاعلامية وغيرها من منابر.

3- توقيف كل غير المؤهلين من الظهور في وسائل الاعلام

4- عمل تقييم للمتحدثين الاعلامين باسم الجماعة والتحالف في الفترات السابقة لعلاج الخلل.

5- تأسيس وحدة خاصة بتقييم الخطاب الاعلامي للجماعة من المؤسسات التي لها صلة بالجمهور والاستعانة في ذلك بخبرات من خارج الجماعة لضمان الاحترافية والموضوعية.

6- عند التخطيط لحملة مضادة يجب أن ترتبط بعمل سياسي ومجتمعي، يدعم الصورة الإعلامية المطلوب نقلها، وتضمن الرد على الدعاية السوداء التي يتم ترويجها ضدالجماعة وتحالف دعم الشرعية. فالعمل المطلوب ليس إعلاميًّا فحسب، وإنما يكون العمل الإعلامي أحد جوانبه؛ حيث إن المحتوى الذي يقدمه الخصوم يشمل أركانًا عدة، من بينها ما هو سياسي وما هو مجتمعي، وغير ذلك.

في هذا الإطار، يجب رسم استراتيجية متكاملة لحملة قيمية، تشمل حملة علاقات عامة، تستخدم مختلف وسائل الإعلام والانتشار المجتمعي والسياسي المتاحة، على أن تكون:

  • مرسومة على أسس مهنية، ويعمل فيها مَن هم أهل الاختصاص والاطلاع والكفاءات.
  • واسعة النطاق؛ لا تلتزم بإقليم أو بلد بعينه، مع التركيز على دول الخليج العربية ومصر بطبيعة الحال.
  • تعتمد على إطار مؤسسي، يتضمن مركزًا للأبحاث والإعلام، وأكثر من وسيلة إعلامية، ولجان مشرفة، وما اتصل بذلك.
  • تعتمد إطارًا زمنيًّا لها متعدد المراحل.
  • أن يكون في جانب مهم منها عمل سياسي ومجتمعي دائب.
  • اعتماد شعارات ذات جاذبية، ويتم تسويقها بمختلف الوسائل الممكنة، بما في ذلك المنشورات والمطبوعات الورقية التي يتم توزيعها باليد.

وتشمل مفردات هذه الحملة:

  • التنسيق مع قوى سياسية ومجتمعية مؤيدة، ولديها استعداد للدعم.
  • التواصل مع وسائل إعلام قائمة بالفعل، ولديها الانتشار الكافي، سواء مما يُبث أو يُطبع داخل مصر أو داخل الدول العربية الأخرى، أو من لندن.
  • الانتشار من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أكثر كفاءة، وتشكيل لجان عمل دائمة للرصد والرد والمتابعة.
  • الانتشار المجتمعي والسياسي من جانب الرموز المجتمعية والدعوية الموثوقة، والحركة الدائبة، وفق أصول وقواعد الاتصال المباشر، بما في ذلك الاجتماعات واللقاءات الخاصة، والمقاهي والمنتديات، وغير ذلك.
  • تأسيس تحالف من رموز دعوية وسياسية وإعلامية، والاعتماد على المؤسسات القائمة بالفعل وتتبع الجماعة على مستوى العالم، سواء في العالم العربي والإسلامي، أو في الغرب، وتنشيطها للتفاعل مع الرأي العام؛ كلٌّ في مكانه ودولته.
  • طبع وتوزيع الكتيبات التي تتضمن أفكار الجماعة ومبادئها، وأفكار الرموز التاريخية ، وتوزيعها ولو مجانًا في الأندية ومراكز الشباب والجامعات، وفي الشارع، في إطار يراعي الضوابط والاعتبارات الأمنية.

ويعتمد خطاب الحملة على عدد من الرسائل الأساسية، منها:

  • إظهار التاريخ النضالي للجماعة.
  • إبطال دعاوى الدول والحكومات المعادية، فيما يخص أنشطة الجماعة وتحالف دعم الشرعية.
  • التأكيد على الرسالة الأخلاقية والحضارية التي يحملها مشروع الجماعة.
  • إبراز الحقائق، بمختلف جوانبها السياسية والقانونية، فيما يتعلق بالانقلاب وممارسات النظام الحالي في مصر، وخصوصًا الجرائم والانتهاكات التي تمت خلال عملية فض اعتصام رابعة، وما تلاها من أحداث.
  • التركيز على فساد الأنظمة، وهو ما يساهم في فقدان مصداقية المحتوى الذي تروجه وسائل الإعلام المحسوبة عليها.

--------------------------------------

الهامش

(1) مفهوم الصورة الذهنية، مجلة التدريب والتنمية، 22/07/2010.

(2) طارق الحكواتي، أثر التسويق الداخلي على الصورة الذهنية للمنظمة، جامعة دمشق، كلية الاقتصاد، قسم التسويق، 2011.

(3) نفس المصدر.

(4) طارق الحكواتي، مصدر سابق

(5) د. عبد العزيز تركستاني، دور أجهزة العلاقات العامة في تكوين الصور الذهنية للمملكة، الجمعية السعودية للإعلام و الاتصال، المنتدى الإعلامي السنوي الثاني، صورة المملكة العربية السعودية في العالم، شعبان 18-21 / 1425 هـ، أكتوبر 2-5 /2004.

(6) رابطة الاخوان بالعالم، كيف يمكننا كإخوان تحسين الصورة الذهنية للجماعة التي قام بتشويهها الإعلام؟ 15/12/2014. الرابط

أعلى